المرايا

   
 


 

 

تداعيات المساء الاخير

سلام

رهيب

أطلال

مناجاة

زحام

هراء

سؤال

زمان

أجيال

الربيع

المصير

انتظار

المرايا

وداعا آنستي

إحساس مراهق

آهات مبعثرة

أميرة عرشي

كوني صديقتي

تغريدة الصباح الجميل

الوطن المسلوب

 


     
 

ادفع الباب وادخل يا بني
فأمك في الداخل تصلي
وأبوك في المزارع
يصارع الزمن
وأختك يا بني..
 تقبع هنا ..
و أمك تصلي
وجدتي...
كعادتها القديمة...
تروي لنا حكاية
وتلاعب قطتها الصغيرة
****
.... كان يا مكان ....
في سالف العصر والزمان..
كانت ... في حارتنا الصغيرة ...
كانت أمالنا كبيرة
وكان شيخ
بعصاه الطويلة
يهوي علينا
وكنا نركض مهرولين
خائفين
كان الرعب يكبر فينا
وأمالنا تكبر وتكبر
وأمي في الداخل تصلي
وأبي في المزارع يصارع الزمن ..
وأنا..
هنا..
لا زلت أقبع حيث أنا...
و جدتي تشرب الشاي وتغني لنا
لكي ننام ... وأنام
****
الشيخ لا زال يمسك بعصاه الطويلة...
يهوي على آمالنا الصغيرة
فتكبر .... وتكبر ...
واستيقظ فجأة ...
أمي تكمل صلاتها...
وأبي يعود من المزارع
وأختي في الداخل
تطبخ لنا الطعام
سنأكل اليوم ونأكل
سنأكل ونشرب
سنأكل وننام
و أنام
****
وأرى الشيخ...
يمسك بعصاه الطويلة
يدخل بيتنا ...
لقد دخل الشيخ بيتنا
تموء القطة الصغيرة
 واستيقظ فجأة
جدتي في الداخل تصلي
وأمي تخبز لنا الخبز
 وأبي ينام
فأنام
****
وتمطر في داخلي
وتغيب شمس حارتنا
تفوح رائحة من خبز أمي...
ينهض أبي...
وأصيح في الداخل
الشيخ دخل بيتنا...
وانهض فجأة
فلا شيخ ولا خبز
 ولا شاي ولا طعام
ولا نوم ولا قطة صغيرة
ولا أمال كبيرة
فليس في حارتي سوى الخوف والدمار
وليس في بيتنا
غير الجوع ورائحة المزارع
وفي داخلي
جمال قبيح و أنا الغريق
فكل الطرقات مظلمة
وكل الوديان غاضبة
وسماوات الله كلها
كفرت بي
***
أسافر بعيدا
أطلق حارتي
واترك الله يفعل ما يشاء
أسافر بعيدا
احمل معي من وسخ الدنيا
قراطيس العذاب
فتاة آخر الليل تأتي
تحملني بين نهديها
و قد أثقلتني خمرة الروح
و آوي إلى فراشي ...
ترتعد مفاصلي
تصطك أسناني
ويغمى علي
***
وأرى في المنام جدتي تروي لنا حكاية
و أرى أمي تصلي
وأبي في المزارع يصارع الزمن
وشيخ الحارة يلاحقني
والزمن يلاحقني
وأسماك القرش تفتح فمها
لتأكل خبز أمي
وفتاة آخر الليل لا زالت هنا
تراودني للجنون
فأسكر وأسكر
ويغمى علي
وحينما أعود لأراكم
أجدكم من حولي نيام
فأنام
وننام
 
***